• عدد 11، ربيع 2015
    • شُرورُ ما بَعْدَ الربيع     
      ماذا يبقى من التشيُّع؟     حسام عيتاني
      في نقد عبدالله العروي     ياسين الحاج صالح
      جماعاتنا الأهلية في الجزيرة السوريّة     رستم محمود
      قراءة مبعثرة في صورة مجمّعة     علي جازو
      قيد البناء     باسكال بوس
      مُنقَلب     زياد عنتر
      ثنائيات غير متقابلة     عزّة شرارة بيضون
      بورتريه مشترك     عمر قدور
      من وجهك أعرفك...     حسّان القالش
      شجرة التحولات     جولان حاجي
      غراميّات وأفكار مبكّرة     حسن داوود
      تفصيل أول من لقاء مع مخبول     روجيه عوطة
      تفصيل أول من لقاء مع مخبول
      روجيه عوطة

      11-13-Roger-Outa.html

      حين تلتقي مخبولاً، دعه ينظر في عينيك، انظر فيهما. يُنسيك وجهك، وتنساه. فكلما تمسكت به، قضى عليك، والوجع نزل في جسمك كعمود مكهرب، تدور ”أناك“ داخله وحوله. تخلص منها سريعاً، فهي مجرد عادة من العادات، افتحها، اسمح للصوت، الذي تسمعه، أن يشقها، بنبرته الغامضة، الخشنة، والحادة.

      قيد البناء
      باسكال بوس

      11-6-Pascal-Beausse.html

      يتناول زياد عنتر مدينة جدّة انطلاقا من فكرة التحوّل المستدام. يحاول ان يجد نقاط الاتصال بين ثقافات وعصور تاريخية مختلفة في نطاق برنامج الهندسة الحضرية الذي نفّذه محمد سعيد فارسي، رئيس بلدية جدّة من اواسط السبعينات حتى اواسط الثمانينات. فالهندسات المعمارية والمنحوتات تعبّر عن هوية ثقافية بتعريف اقتصادي جديد. الانتقال إلى الحداثة يتجسد من خلال برنامج مكثّف من التماثيل التي تظهر في أرجاء المدينة وكأنها معايير ولكن أيضا كأنها رموز تحوّل دائم.

      باستخدامه معّدات للتصوير مرّ عليها الزمن، يزرع زياد عنتر الشكّ حول الوقتية التاريخية. اذ يخلق نوعا من علم الآثار منتقدا الحداثة التي تميّز مدينة جدة. فصوره للمنحوتات المحمّية خلال انجاز أعمال الترميم تحمّل النظر سذاجة طوعية. ومن صوره هذه تنبع بدورها منحوتات جديدة، أو بالأحرى صور ثلاثية الأبعاد تعطي انطباعا واقعيا.

    • شياطين الدين وملائكة العسكر     
      فوكو في المحادثة     فارس ساسين
      يتعذّر وجود المجتمعات بلا حركاتِ تمرّد     فارس ساسين
      جهاديّو الشيوعية وسلفيّوها     عصام الخفاجي
      العربية والأصولية     ياسين الحاج صالح
      عن مصر والإسلام والثورات والفرد     ارليت خوري
      القرن العازب ووحشته     جون ريتش
      ست صفحات من كتاب العهد المعاصر     ربيع مروة
      حين نلهو مع المنطق     زياد مروّة
      إحراج مع وقف التنفيذ     شذا شرف الدين روجيه عوطة
      المجنون يرد الهجوم     طارق العريس
      همسات الجسد     قادر عطية
      ماذا ترى؟     صوفي كال
      طريق اللوتو الموصد     حازم صاغيّة
      المجنون يرد الهجوم
      طارق العريس

      ما الجنون؟؟

      إنه فيما يبدو حالة غامضة كالحياة وكالموت، تستطيع أن تعرف الشيء الكثير عنها إذا أنت نظرت إليها من الخارج، أما الباطن، أما الجوهر، فسر مغلق.

      نجيب محفوظ، (1938)

      أستخدم كلمة ”كوير“ (أحرار الجنس) للإشارة إلى مساحة من الممارسات والرغبات المعارضة واللا غيرية الجنسية الصارمة والرغبات التي يمكن جدا ألا تكون متطابقة مع أنماط الهوية لـ ”المثلي“ و”المثلية“.

      غاياتري غوبيناث، (2005)

      ليزبيان كلمة قبيحة بالنسبة لي، هي تجعلني أتشنج خاصة لفظها بالفرنسية كما تُستخدَم عادة في لبنان ”لزبيينّ“ (مع تطويل ”يييينّ“). شيء مقرف، إنها حتى أسوأ من كلمة دايك . لكنها في النهاية تبقى مقبولة مقارنة بـ”سحاقية“. تلك الكلمة تجعلني أود أن أتقيأ بالفعل... أجد أنه من المثير كيف يُشَكِّل الناس صورا محددة لتناسب الكلمات، وكيف يضفون معاني مطلقة على الكلمات. عندما يقولون ليزبيان، فهذا يمثل صورة أحادية في أذهانهم. ليس لديهم فكرة ما هو الاختلاف والتنوع الذي يمكن أن تمثله كلمة ليزبيان.

      كاتب مجهول، (2009)

      شياطين الدين وملائكة العسكر

      تقلّبت بقاع كثيرة من العالم الإسلاميّ، لا سيّما منها المنطقة العربيّة، ولأكثر من نصف قرن، بين المؤسّسة العسكريّة والإسلام السياسيّ اللذين تمكّنا واستوليا على مستويات الوجود الاجتماعيّ الكثيرة. فالسلطات السياسيّة وأجهزتها الأمنيّة كانت مُستَقَرّ الجيوش من دون أن تُعدم هذه الأخيرةُ القوّةَ في دواخل المجتمعات وتضاعيفها. هكذا أتيحت للعسكريّ جمال عبد الناصر قوّة شعبيّة جبّارة، وحظي عسكريّ كعبد الكريم قاسم بقوّة ملحوظة، وهو ما تمتّع به أيضاً صدّام حسين الذي أقام أحد أعتى الأنظمة الأمنيّة من دون أن يصدر هو نفسه عن صفوف الجيش والأمن.

       

    • سجون الخرائط     حسام عيتاني
      ما وراء أنماط الحياة وصراعها     ياسين الحاج صالح
      ”الربيع العربي“... كرديّاً     كامران قره داغي
      معبر بستان القصر: ...وما هم بسكارى     فؤاد محمد فؤاد
      ملل القامشلي ونِحلها     رستم محمود
      كيف انهارت قضية التقشف     بول كروغمان
      التأريخ الغائب والفولكلور السعيد     محمد أبي سمرا
      فايسبوك: محكمة قضاتها قساة وجهلة     جون ريتش
      ماغنتزم     احمد ماطر
      البحث عن آرون شوارتز     هلال شومان
      في عمق تلك العتمة العتمة ضد المشهد     يزن الخليلي
      أن تكون پول غيراغوسيان     ناصر الرباط
      كلام     حسن داوود
      أيام كثيرة وصغيرة*     يحيى امقاسم
      لغوٌ سديد     علي جازو
      ملل القامشلي ونِحلها
      رستم محمود

      (إلى الحورو كبرائيل كورية... نُبلك يفيض علينا، ولو من أقبية الظلام).

      على رغم اختلاف سرديات سكانها، المتخيلة والمروية والمكتوبة على حد سواء، عن دروب ومسارات تكوّن مدينة القامشلي في بدايات العقد الثالث من القرن الماضي، فإنها تُجمع على أن الباعث التكويني لتحول التلة ”السورية“ المقابلة لمدينة نصيبين التركية إلى مدينة في ما بعد، هو تمركز الحامية الفرنسية فيها وقتئذ. فجل الخرائط والاتفاقيات التي أبرمت بين الإمبراطورية العثمانية والحلفاء إبان الحرب العالمية الأولى، لا سيما معاهدة مودروس، ولاحقاً بين الدولة التركية الحديثة والسلطات العسكرية الفرنسية المستعمرة لسوريا، وبالذات منها معاهدة سيفر واتفاقية لوزان، كانت تعتبر مدينة نصيبين التاريخية جزءا من الكيان التركي التقليدي، لا الكيان السوري الحديث التكوين.

       

      لغوٌ سديد
      علي جازو

      كان ينبغي تسريحي من خدمة الجيش لداوع صحية، لكن طبيب العسكريين لدينا، وهو ضابط أسمر، لم يتخطَ الأربعين، برتية نقيب ذي ثلاث نجوم صفراء على كتفه، سخر مني عندما أخبرته عن طبيعة مرضي. قال: أنتَ في الجبل، أنظر حولك إلى كمية الثلج التي هطلت ليلة أمس، في الربيع سترى مدى الوعورة وأنت تسير بين أطنان الوحل والصخور. إنك تخدم في فوج من أفواج الفرقة العاشرة، وهي فرقة قتال شرس. القتال والجبل لم يذكراني بغير التهريب المبجَّل. هنا لا توجد خدمات ثابتة. كلُّ جندي هنا خدمته ميدانية، وكي أفسر لنفسي على الأقل كلماته الواضحة كلَّ الوضوح، ينبغي أن تفضي نتيجة التفسير إلى الفرار لا غير. أحد المحامين صديق رائعٌ وفيٌّ كريمٌ عمليٌّ موضوعيٌّ، وحين الضرورة التي لا تبقي من الكرم غير الرشوة، هو ذو منطق محكم سديد، يراعي كلَّ توازنٍ ممكن، ويظل يسترشد بمثل رعويّ بدويّ دارج، لكن ينمُّ عن حكمةٍ دون لبْس: ”إذا ربْعَكْ جَنُّو عَقْلَكْ ما يِفيْدَكْ“، ويتمُّ لفظ حرف القاف الثقيلة من كلمة ”عَقْلَكْ“ الكونية كما تلفظ g ساكنة مسكوكة كالذهب ساطعة ومبريّة داخل كلمة وهي من أفضل كلمات الانكليزية وقعاً وتهذيباً على الإطلاق. صديقي المحامي لا يكذبُ على زبائنه أبداً، يرشو الموظفين دون استثناء، يكرمهم كما يقول عادة، ينفق على الشرطة كذلك، خاصة ذوي الرتب المتدنية، فهم أحق بالإكرام وأكثر سهولة في النفاذ من جحور القوانين كجرذان هلعة رشيقة تعدو من قمامة إلى قمامة بلمح البرق، يرشو القضاة أيضاً، القضاة اللامعين ذوي الخدود السميكة كمجلدات الفقه التراثية، يضحك. ضحكته تشبه الصراخ بسبب ضيق منخريه. ألا يمكن للسُّكْر أن يكون دليل عافية في حال كهذه؟ لم لا يكون فشلي المستمر طريق حياتي الوحيدة اللائقة؟ داخل قفص خشبي، مصبوغ بألوان العلم الوطني المسكين، كان بؤسُ شرطي حارس البرلمان يضرم أساه في عيني. عيناه في مستوى ارتفاع ورق شجيرة البرتقال القريبة من المدخل. كرات البرتقال المرحة العذبة مغطاة بحبات مطر صغيرة، بنقاط كالزجاج المغسول للتو، شفافة. لونها شهيٌّ لأنها مبللة. بَلَلُها ينعش لونَها، لونُها يبهجُ عينيَّ. عليَّ الاهتمام بحال حذائي الآن. لا يصلح للشتاء. جلدُهُ من وَبَرٍ، أو قماش له ملمس وَبَرٍ يمتص الماء، يكوِّمُ الغبار. مللْتُ تنقيع الجوارب في الماء كلَّ يوم، بلا صابون، أغسلها. أحياناً أزيل بفردة جورب كحلي ممزق بقعاً بيضاء كنتف الجليد الخفيف يعلو طبقات هشة نافذة براد مثلجة، عن حذائي. حلقي جاف. أشرب كأس ماء كبيرة. أشرب أخرى، أفرغ ثالثة في جوفي دفعة واحدة.

       

    • في ظلّ انتفاضاتهم: العرب إلى أين؟      حازم صاغيّة
      الربيع العربيّ والفكر العربيّ     وسام سعادة
      المسلمون ليسوا مسلمين وحسب      جان-بيار فيليو
      من «الأحمر» إلى «الأخضر»، دانييل كوهين بنديت      بشير هلال
      في الشبّيحة والتشْبيح ودولتهما      ياسين الحاج صالح
      كيف تعمّر حتى الثمانية والثلاثين في سوريا؟      نائلة منصور
      الرجولة المبتورة العضو والمقتلعة الحنجرة     ثريّا شاميّة
      الجمال في مواجهة غوغل     جون ريتش
      محطّات مختارة في علاقة الفرد العراقي بالسلطة     سمير طاهر
      حكاية تلة     ريّان تابت
      مسيحية بولس الخوري وإسلامه      أحمد بيضون
      «حانة الكلب» لسركون بولص     عباس بيضون
      ربيع مروة اللبناني     فادي العبدالله
      جماليات الانهيار     سارة لومباردي
      فنّ الحطام     ألكسندر مدوَّر
      «حانة الكلب» لسركون بولص
      عباس بيضون

      كتب سركون بولص عن مجموعته انه كتب هذه القصائد في السنوات الاولى من حياته في اميركا، «فهي نتاج مرحلة واحدة تقريباً بدت لي فيها جميع منافذ الكتابة بالعربية لاول وهلة مسدودة في وجه التجربة الجديدة التي كانت تكتسحني آنذاك والتي توقفت عن الكتابة زمنا لأنغمر فيها بكامل جسدي ومخيلتي وامضي بها الى النهاية...» و «حاولت عندما عدت الى الكتابة ثانية ان اعبر عن ذلك في قصيدة طويلة نسبيا عنوانها حانة الكلب».

      الربيع العربيّ والفكر العربيّ

      وسام سعادة

      قد يصحّ في «الربيع العربيّ»[1]، أو ما تواترت تسميته كذلك، أنّه «يداهمنا» دون تحضير كاف، مع أنّ مختلف التيّارات الفكريّة والأيديولوجيّة في العالم العربي كانت تفنّنت في العقود السابقة في دعوات «الإعداد». وقد يصدق فيه القول أيضاً إنّه ربيعٌ يدركنا بعد أن ارتفع منسوب السأم، سأم الحديث عن «الأنظمة»، وسأم ذمّها بالمطلق لامتداح قدرتها الفائقة على المكابرة أمام التاريخ حيناً، وأمام البيولوجيا حيناً آخر. وما لا شكّ فيه أنّ الخيارات في الخطاب الأيديولوجيّ العربيّ كانت انحسرت خصوصاً في العقدين السابقين بحيث صار من المتاح تماماً تدبيج الحديث عن «تبلّد العقول»، ما بين عقول ارتضت التبلّد، بحيث تطوّعت لإسباغ شرعية لا سبيل لإسباغها على أنظمة مومياقراطيّة، وما بين عقول رضيت التعايش مع هيمنة التبلّد، فتبلّدت على طريقتها وهي تحسب أنّها تحقّق هوامش إبداعية ونقديّة.

       
    • هذه الثورات...      حازم صاغيّة
      لماذا تستحق البحرين حريتها؟     حسام عيتاني
      سقوط الوهم     علي المقري
      ملاحقة، أسبوع في القاهرة     روي سماحة
      تشريح الثورة المصرية     وحيد عبد المجيد
      تركيب جديد لصورة حشد الثورة المصرية      هاني درويش
      رفاقي الذين تركتهم في ليبيا     محمد مصراتي
      منتهي الصلاحية     زياد عنتر
      من يوميات الثورة السورية     لؤي سعد داخل
      لا بدّ من «ساحة الحريّة»...     رزان زيتونة
      مصطفى صفوان: احتقار الشعب      بشير هلال
      بيتٌ من الشعر      ربيع مروة
      عن الذات والغيرية     صالح بشير
      غناء فيروز لكلمات زياد     أحمد بيضون
      النسيان ليس أبيض     عباس بيضون
      كي يقول     وديع سعادة
      جنّـازٌ للجبال      فادي طفيلي
      قوائم الغيب     وليد خازندار
      الجبنة الفارسية والضبّ العربي      توراج داريائي
      كوميديا إلهيّة      شذا شرف الدين
      السيمينوف التي لم يراودني حنين الى زمنها     حازم الأمين
      تشريح الثورة المصرية
      وحيد عبد المجيد

      عُرفت الثورات المصرية في العصر الحديث بأسماء قادتها. فمن أحمد عرابي إلى جمال عبد الناصر مرورا بسعد زغلول، ارتبطت ثورات المصريين بقيادة معروفة سواء كانت الثورة شعبية كما في 1919 أو قادها الجيش ونالت قبول المجتمع كما في 1881 و 1952.

      وهذا أحد أوجه الاختلاف بين ثورة 25 يناير 2011 الشعبية وتلك الثورات. فهي ثورة بلا قيادة محددة معروف عنوانها. لم يخطط أحد لإشعال ثورة شعبية تغير نظام الحكم، وإن كان من دعوا إلى مظاهرات أدت إليها تمنوا تحقيق أقصى تغيير ممكن، بعد أن حفزهم نجاح الثورة التونسية وجعلهم أكثر ثقة وأشد إصرارا. وأتاح لهم هذا الإصرار وتلك الثقة إمكانات لم تكن منظورة عندما دعوا إلى التظاهر في يوم يحتفل فيه جهاز الشرطة بعيده السنوي لتوجيه رسالة قوية من الشارع ضد انتهاكات هذا الجهاز لحقوق المصريين وحرياتهم واستهانته بكرامتهم.

      رفاقي الذين تركتهم في ليبيا
      محمد مصراتي

      لم تكن المسيرات تستهوينا، نحنُ الجيل الذي خرجَ من رحم هزائم الآباء، الجيل الذي فتحَ عينيهِ ليكتشفَ أنّهُ جاءَ إلى مجتمع يفرض القمع لغة، وأن الخوف قدر يجب الإيمان به. مجتمع لم يعرف في العقود الأخيرة سوى لغة الدم، لغة الموت، ولغة التصفيات الجسدية لكلّ من يوضع في قائمة الخيانة. المسيرات لم تكن تعني لنا شيئاً. نخرج في مارس وفي أبريل، نخرجُ أثناء أي حرب في قطاع غزّة، نخرجُ في مسيرات كلّما تحدثَ الأخ الأكبر عن الامبريالية والصهيونية، نستمعُ في كلّ خطاب لذاتِ اللغة، لذات المفردات: «عدو، رجعية، جرذان، الزحف الأخضر، هجرة الجنوب، الثورة، المحكمة الثورية، طــزّ، ساعة العمل وساعة الزحف». وللأسف، كنّا نملكُ «ريسيفر» بث تتحكم بهِ وبقنواته الحكومة، وكان كلما خرجَ الأخ الأكبر ليخطب في شعبهِ، تحوّلت العشرون قناة في جهاز الريسيفر إلى قناة واحدة، وهي قناة القنفوذ الجماهيرية. نستمعَ إلى الخطاب التاريخي حتى آخر كلمة ثمّ نعودُ إلى برامجنا الترفيهية. أبي كان يغضب كلما قُطعت القنوات العالمية واستبدلت بوجه الأخ الأكبر. كنّا نسميهِ «الحمار»، وكانت هواية أبي المفضلة كلما رآه على التلفاز هو البصق في الشاشة الصغيرة.

    • عثرات عباس بيضون وورودُہ     حسن داوود
      هذه المرة لم أفعله     عباس بيضون
      أنا هنا إلّا أنك لا تراني     ربيع مروة
      بمسامّ جلدي... أعرف     شذا شرف الدين
      جسدهن... جسدي، هناك، في القاهرة     دلال البزري
      الزايدة     لينا الصانع
      الرقص مع النقاب     رزان زيتونة
      لستَ سوى جائع مريض     علي جازو
      الثابت والمتحوّل في الشرق الأوسط     زياد ماجد
      العودة إلى بغداد     فاطمة المحسن
      حول غرفتي     طوني شكر
      ترميم الرؤية     روي سماحة
      تحليل "دين محمد"     ياسين الحاج صالح
      الشرق الأوسط في دوامة سوء الفهم     
      "كان صرحاً من خيال…"     بشير هلال
      بَكَر     فراس زبيب
      عن معتقل الخيام     جوانا حاجي توما وخليل جريج
      دفّتا كتاب تُطبقان على بيت     فادي طفيلي
      رياض الصلح: أنشأنا الدولة؟ أنشأنا الوطن؟     أحمد بيضون
      عثرات عباس بيضون وورودُہ
      حسن داوود

      في سنة 1973 ذهبت لزيارة عباس بيضون في صور. كان الوقت ليلا حين وصلت إلى بيته القديم، ذاك الذي أمكن لي أن أتعرّفه أكثر بعد ذلك، مضيفا إلى جواره البحريّ، أو الصخريّ، مشاهد شبه حقيقيّة وشبه أسطوريّة أوْجَدتها قصيدة "صور". كان البيت قليل الأثاث، وقد زادت من وحشتي فيه الإنارة الخفيفة وانفراده في ذلك المحيط الخالي، كما أذكر أيضا. لم أكن أعرف أنّ عباس يحمل كتابته الشعر على محمل الجدّ. تلك الجملة التي ردّدها عنه الصديق حمزة عبود "وفي التحليل الأخير لست سوى تصميم لإنسان يُدخّن" كان يمكن لها أن تصدر عن الذكاء وحده. لكنّ عباس، في تلك الليلة، أحبّ أن يخصّني بتعريفي إلى واحدة من مواهبه الكثيرة. ذلك الكيس الورقي الأسمر، ذاك الذي أسميته في ما بعد كيس الشعر، كان ممتلئا بالأوراق التي أخرجها عبّاس، دفعة واحدة، مختلطة معا. ما قرأه لي في تلك الليلة قصائد ومقطوعات كان كتبها في رثاء أبيه. لم يكن قد مضى وقت كثير على تلك الحادثة القاتلة إذ أنني، فيما رحت أصغي، تبدّى لي الأب حاضرا هناك في مكان قرب الباب، موجودا، في معطفه الذي يرتديه الرجل الفقير المستعطي الذي أعطي الثياب بعد رحيل صاحبها. كان يمكن لي، فيما أنا أستمع، أن أرى بعينيّ، بل أن ألمس بيدي، قماش المعطف، هناك عند كتفه، حيث ما زالت باقية تلك النثرات من قشرة الرأس.

      الثابت والمتحوّل في الشرق الأوسط
      زياد ماجد

      تُقرع طبول الحرب في الشرق الأوسط منذ فترة، وتتعدّد السيناريوات المُفضي أغلبها إلى مجابهاتٍ وفي أكثر من موضع.

      الفقرات التالية قراءة في بعض أوضاع المنطقة انطلاقاً من تشريح ديناميّتين: أميركية متراجعة وإيرانية متقدّمة (وإن استنفدت منذ أشهر تقدّمها). وفي هذين التراجع والتقدّم (المُستنفَد) ما قد بدأ يغيّر العديد من المعطيات القائمة منذ 2005 دافعاً نحو التصادم، وربما نحو بروز دينامية جديدة، تركية، ما زالت اليوم محدودة المعالم.




      © 2014  كلمن. جميع الحقوق محفوظة.
نشرة كلمن

نسيت كلمة المرور

أدخل عنوان بريدك الالكتروني:
     
سيتم إرسال كلمة سر جديدة الى صندوق بريدك.
ملفات تعريف الارتباط

لاستخدام سلة الشراء ومكتبة كلمن، يجب تشغيل ملفات تعريف الارتباط (cookies) في المتصفّح الذي تستخدمه‫.‬ ان كنت لا تعلم ما هي ملفات تعريف الارتباط (cookies)، الرجاء مراجعة قسم المساعدة في متصفّحك‫.‬